عبد الملك الجويني
32
نهاية المطلب في دراية المذهب
وأربعين درهماً . فهذه الأشياء مع الاستثناء تعدل درهمين ؛ فإن السائل قال : [ بقي معه ] ( 1 ) درهمان ، فنجبر الأشياء بتسعةٍ وأربعين ، ونزيد على الدرهمين تسعةً وأربعين ، فتصير اثني عشر شيئاً كاملةً في معادلة أَحدٍ وخمسين ، فنقسم الدراهم على الاثني عشر [ شيئاً لمعرفة قيمة ] ( 2 ) كل شيء ، فيخرج من القسمة أربعةٌ وربع فانضمَّ إليه مثلاه ، فصار المجموع اثنا عشر وثلاثة أرباع ، فتصدق منها بخمسة ، فبقي سبعة وثلاثة أرباع ، ثم تضعف هذا المبلغ ، فصار المجموع خمسةَ عشرَ ونصفاً ، فتصدق منها بعشرة ، فبقي خمسةٌ ونصف ، ثم تضعف هذا ، فصار أحدَ عشرَ ، ثم يتصدق بتسعة ، فبقي درهمان ، فهذا قياس الباب . وقد ذكر الأستاذ [ صوراً جميعها تخرج على ] ( 3 ) هذا المسلك . فصل في بيان حساب الزكوات 7273 - هذا الفصل يشتمل على مقصودين : أحدهما - في تعجيل الزكاة قبل وجوبها بحولٍ أو أحوال . والثاني - في إخراج الزكاة عن المال لسنين ماضيةٍ . فأما تعجيل الزكاة ، ففيه باب يحوي فقهه ، وهو من أغمض أبواب كتاب الزكاة ، وقدمناه على أحسن مساق ، والقدر المطلوب هاهنا من ذلك الباب يترتب على مسألةٍ نذكرها : فإذا ملك الرجل أربعين من الغنم ، وانعقد الحول عليها ، فأراد أن يعجّل زكاتَها ، جاز ذلك ، عند الشافعي ، وإذا انقضى الحولُ ، وفي يد المعجِّل تسعةٌ وثلاثون ، فالشاة المعجلة وقعت محتومةً واجبةً عن الزكاة المفروضة ، وتحقيق مذهب الشافعي
--> ( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل ، قدر كلمتين ، وعبارة ( ح ) : قال : بقي درهمين . ( كذا ) . ( 2 ) في الأصل بياض قدر ثلاث كلمات . وعبارة ( ح ) : على الاثني عشر شيء ( كذا ) قيمة كل شيء . ( 3 ) عبارة الأصل : ذكر الأستاذ تخريج هذا المسلك .